معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

23

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

الهمزة المتطرّفة - ياء - فاجتمعت ثلاث ياءآت ، فحذفت الوسطى الزّائدة السّاكنة ، وقلبت الأخيرة ألفا ، والأولى - حيث يقال : أشاواى - واوا ، ولا يتمشى هذا في القول الآخر ، لعدم جمع « أفعلآء » على « أفاعيل » ، هذا . لكن ذكر سيبويه : أنّ أشاوى جمع إشاوة ، كأداوة وأداوى ، أو أصلها إشاية ك - جباوة مقلوبة لشياءة ، كأنّها لغة في شيء ، وأشايا جمع اشاية . وقوله : ( على الأصحّ ) ، على ما فسّرناه - وفاقا لبعض الشّارحين - متعلّق بالأداء ، وقد يجعل متعلّقا بيعرف ، والمعنى : يعرف القلب على أصحّ الأقوال بأداء تركه - على أيّ وجه كان - إلى منع الصّرف بغير علّة بناء على أنّ « أفعاء » ليس من صيغ الممدود المؤنث ، ولا يفيد أن الأصل « أفعلاء » لصيرورتها في حكم العدم . وقد يضعّف هذا بأنّ فيه مع عدم ملائمته لما في شرح المفصّل ، - حيث لم يورد التأدية إلّا على الكسائي - أن مناط العلّية لمنع الصّرف - هو ألف التّأنيث - باقية بعد حذف اللّام ، فتأمّل فيه . ثمّ : انّ القلب ليس شيء منه قياسا ، إلّا باب جاء عند الخليل ، وكيف كان ، إذا اعتبر في الموزون ، اعتبر في الزّنة . الحذف : ( وكذلك الحذف ) ، فانّه - أيضا - يعتبر في الزنة عند اعتباره في الموزون ( ك - قولك في قاض ) وقد حذفت لامه ( فاع ) بحذف اللّام ، وهذه الطريقة لازمة في القلب ، والحذف على كلّ حال ، إلّا في حال ( ان يبيّن فيهما الأصل ) كما يقال : آدر ، « أفعل » ، وقاض « فاعل » في الأصل ، ونحو ذلك . فهذا بيان الأبنية باعتبار انقسامها ، بحسب عدد الحروف ، ثلاثيّة ، ورباعيّة ، وخماسيّة ، وكيفيّة اعلام زنتها . وتنقسم الأبنية إنقساما آخر ، والنّظر فيه إلى الحروف الأصول .